الأحد، 15 يناير 2017

‏أمريكا و«براميل المزيكا»

http://alrayalaam.com/119052/


هاهي الأزمة السورية تقترب من الدخول في عامها السادس حاصدة معها آلاف الأرواح البريئة والتي ذهبت ضحية للمواقف الدولية المتخاذلة ، فمنذ إندلاع الثورة الشعبية في سوريا قام النظام السوري المجرم بممارسة أقسى أنواع الإبادة والتنكيل والتهجير ضد الشعب السوري وساعده بذلك الصمت العالمي تجاه جرائم الحرب التي قام بها تحت أنظار الدول العظمى والتي تدعي نصرتها للإنسانية وحقوق الإنسان ، فالنظام الساقط شعبياً والمدعوم دولياً من تحت الطاولة لازال صامداً يعزف لهم أبشع ألحان الموت في قرى ومدن سوريا الأبية مستعيناً بمرتزقة يشكلون جوقة فرق الموت من إيران وأفغانستان وروسيا والعراق ولبنان ورغم كل هذا لازالت أمريكا التي خذلت الثوار منذ البداية وتخلت عنهم بعد أن زجت بهم في جحيم المعارك والدمار والفناء ترى أن مايحدث في سوريا لايستحق منها السعي لمنحهم منطقة آمنة أو توفير الحماية اللازمة لهم ، لذلك لن أستغرب صمتها المخزي تجاه الشعب السوري وهي تشاهد براميل الموت تتساقط على الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ وكيف لا وهي من تغاضت عن إستخدام المجرم بشار للأسلحة الكيميائية ولم تقم بأكثر من توبيخ بارد للنظام المجرم فهي لاترى في الموت والدمار جريمة لكن مشكلتها في طريقة تنفيذه لتتراقص على جثث الأبرياء مستمتعة بأوركسترا الدمار والعازفين لألحانه طالما أن ذلك يضمن لها بيع جميع تذاكر حفلة الموت ..
‏‏شطحة :
‏أبلغوا أمريكا بأن القطط أيضاً تموت في سوريا لعلها تتحرك جدياً لإنقاذ سوريا من باب الرفق بالحيوان لطالما أنها لم تتعاطف مع الإنسان.
ابراهيم السليمان

«دلع» المشاعر

http://alrayalaam.com/106682/


لايمكن لمن يمتلك أي مشاعر إنسانية طبيعية مهما كانت ديانته التي ينتمي إليها أن لايستنكر ويدين التفجيرات الإرهابية في أي مكان من العالم أكان في الغرب أم في الشرق لأن هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف وتحصد أرواح الأبرياء بعمل إجرامي لا أخلاقي يدينها كل من يحمل في قلبه ذرة إنسانية ، لكن بعضنا ذهب لأبعد من ذلك حين بدأ يطلق سهامه ويوجه إتهاماته نحو المجتمع الإسلامي ممارساً بذلك أقصى طقوس جلد الذات ضد مجتمعه في مظهر مخجل يحاول من خلاله أن يرتدي رداء الحضارة المزيفة التي يدعيها.
فالمجتمع الإسلامي لطالما عانى من ضربات الإرهاب والذي ذهب ضحيته من أبنائنا وأطفالنا المسلمين آلاف مؤلفة بداية من أحداث جهيمان في مكة وتفجيراتها بعد ذلك مروراً بتفجيرات القاعدة وداعش المتتابعة في مناطق السعودية المختلفة وتفجير موكب أمير الكويت والمقاهي الشعبية وتفجيرات البحرين ومصر وتونس والمغرب والجزائر وباكستان وأفغانستان إضافة لضحايا الحروب الغربية ضد بلداننا الإسلامية والتي لم تراعي بقصفها المدنيين ممن ذهبوا ضحية للتجبر الغربي والقائمة تطول ولاتنحصر بما ذكرته أعلاه، ولم نجد من يعتذر عن تلك الجرائم التي أوجد لها الغرب غطاء شرعي لا تقره شرائع الإنسانية والأديان مجتمعة.
لكن يبدو بأن شاكلة هؤلاء يصرون على وصم الإسلام بتلك الجرائم وتعميمها وكأنها منهج ثابت عند أهل الكتاب والسنة ، بينما عندما يتعلق الأمر بجرائم منظمة كاخ اليهودية أو منظمة إيتا الأوربية أو أوم شينريكيو اليابانية أو جيش الرب الأوغندي أو جرائم كهنة فينس أو كلو كلوكس كلان الأمريكية والتي تحمل جميعها شعارات وإيديولوجيات دينية تستمد منها تلك المنظمات الإرهابية مبررات تنفيذ جرائمها تحضر العدالة الغائبة عند مدعي الحضارة ويتهمونها بالإسم والتخصيص دون التعميم وإتهام الدين المسيحي أو اليهودي بعمومية وبأنه المتسبب في ظهور تلك الجماعات كما يفعلون مع الإسلام حين يوجهون إتهاماتهم رغم أن من يقوم بتلك الأعمال الإرهابية لايمت للإسلام بصلة فهو قد إنتهج نهجاً محرفاً مختلفاً عن ما أنزل على رسولنا الكريم ومايؤمن به عامة المسلمين حتى وإن إرتدى هذا الإرهابي عباءة الإسلام لإخفاء إنحرافه الفقهي والعقائدي.
وعلى عبيد الحضارة المزيفة أن يبتعدوا عن تلك الممارسات الرخيصة والتي يحاولون من خلالها لفت نظر الغرب والتقرب له وتأكيد إتهامه بأننا المتهم لا الضحية الذي عانى من تلك الجماعات المتطرفة ويبذل كل جهوده لمحاربتها والتحذير منها مراراً وتكراراً وقدم الغالي والنفيس لمواجهتها وإجتثاثها ، لكن مدعين الحضارة والثقافة المزيفة يأبون إلا أن يمارسوا جلد الذات العقيم الذي يدل على بعدهم عن حقيقة الأمر وخوافيه الإستخباراتية والتي تتكشف لنا يوماً بعد يوم وكان آخرها قضية الهجوم المشؤوم على أبراج نيويورك في سبتمبر.
ولذلك أود أن أقول لهؤلاء بأن “دلع المشاعر” ماهو إلا إستعراض رخيص أمام الرأي العام العربي والغربي تحاولون من خلاله الإنسلاخ من مجتمعاتكم وإستعطاف دول الغرب والحصول على تصفيق وإعجاب ممن هم على شاكلتكم ومن يستغل أحاديثيكم لتجييرها لأجندته الخاصة ، ونعم من واجبنا أن نستنكر ونشجب وندين كل عمل إرهابي لأن هذا ماحثنا عليه ديننا الحنيف برفض إزهاق الأرواح البريئة والتعدي على الآخرين دون وجه حق لكن دون أن نعتذر عن جرائم لسنا بمسؤولين عنها ونواجهها كما يواجهها العالم أجمع .
إبراهيم السليمان
كاتب سعودي

إيران وتغيير العنوان


‏الرسالة التي نقلتها دولة الكويت مشكورة لدول الخليج برغبة إيران في مد جسور التعاون وإنهاء الخلافات والنزاعات في المنطقة وبدء صفحة تعاون جديدة مع دول الخليج العربي وعلى رأسها السعودية وتغيير عنوان المرحلة القادمة هي في ظاهرها خطوة إيجابية ترأب الصدع في المنطقة وتنتشلها من أخطار الحروب المدمرة وتطفئ نار الفتنة الطائفية التي أشعلتها إيران لتدمير التعايش السلمي بين شعوب المنطقة لخدمة مخططها التوسعي وإستخدامها للمذهب كسلاح رخيص لايكلفها سوى بعض الخطب الثورية والطائفية وغباء من إنجرف خلفها.
والتي لطالما طالبت دول مجلس التعاون الخليجي إيران بالإبتعاد عنها وتحكيم العقل وتقديم مصلحة المنطقة على الأطماع التوسعية للثورة الإيرانية وترك إثارة الفتن وتحريض الأقليات الشيعية في الخليج والكف عن التدخل السافر في شؤون دولها الداخلية والإبتعاد عن سياسة تصدير الإرهاب والمتفجرات والإغتيالات وتنظيم الخلايا الإرهابية والتجسسية في الدول الخليجية ومحاولة خلق الإنقسامات فيها وتحريك الخونة من مرتزقتها المحليين لإثارة الفوضى وإستضافة ودعم قادة المنظمات الإرهابية كالقاعدة وغيرها من المنظمات.
وبما أن القرار في إيران لا ينحصر في رأي الرئيس روحاني الإصلاحي والذي يستخدم الدبلوماسية الناعمة ويطلق التصريحات الإيجابية بين الحين والآخر مقابل تصريحات راديكالية من المرشد الأعلى وقادة حرسه الثوري والمتحكمين في المشهد والقرار الإيراني دون منافس ، يحتم علينا كدول خليجية أن نكون حذرين في التعامل مع هذه الرسالة ومضمونها وضمان إلتزام إيران بالتعهدات المقدمة لدول المنطقة حتى نستطيع تغيير عنوان المرحلة القادمة حسب طلبها بما يخدم جميع دول المنطقة ويعود عليها بالنفع العام ، خاصة أن لنا تجربة سابقة لم تدم طويلاً مع الرئيس السابق خاتمي والذي بادر بالتقارب والتهدئة وتحسين العلاقات ومحاولة إنهاء الصراع لتشهد المنطقة في عهده نوعاً من الإستقرار الإقليمي ، إلا أنه لم ينجح في مواجهة رؤية وقرار المرشد الأعلى وخطة الحرس الثوري والتي لازالت تؤمن بتصدير الثورة والسيطرة على المنطقة حين عادت بالصراع لمرحلة أشد سخونة مما كانت عليه سابقاً.
وعلى إيران أن تعي بأننا كخليجيين لسنا بدعاة حرب لكنها إن حضرت فنحن لها وستجد ما لم يكن بحسبانها وأنه ليس لدينا أية أطماع توسعية كما هي عند قادتها الثوريين وبأن كل مانبحث عنه تنمية أوطاننا بما ينعكس إيجاباً على حياة الشعوب ورخائها ونهضتها البشرية والعمرانية والصناعية ومد جسور المحبة والتعاون مع جيرانها لخلق الإستقرار الذي تنشده شعوب المنطقة وهذه سياسة دول الخليج منذ نشأتها ولذلك على إيران أولاً أن تعمل جاهدة على سحب خيوط القرار السياسي والعسكري والإقتصادي من يد مرشدها الخامئني وحرسه الثوري الذي لازال يمارس عبثه وتهديداته ومحاولات إغتيالاته وإرسال فرقه وميليشياته العسكرية لتأجيج الحروب والصراعات وإزكاءها في المنطقة وتصدير أسلحته لمناطق النزاع وزعزعة إستقرار المنطقة.
ولكي نطمئن أكثر لهذه الرسالة ومصداقيتها وبأنها رسالة أخاء وتطمين حقيقية لا رسالة تأجيل معركة لإلتقاط الأنفاس وإعادة تنظيم القوة التي إنهارت في اليمن وسوريا وغيرها من الدول على إيران أن تتقدم بخطوات مقابل خطوة دول مجلس التعاون الخليجي لإثبات حسن النوايا .

إبراهيم السليمان
كاتب سعودي

‏ملكة بلا مملكة!

http://alrayalaam.com/104590/



‏لايختلف المحب والكاره على أن الفنانة أحلام ظاهرة عربية فرضت نفسها على الساحة الفنية من خلال إثبات نفسها كفنانة تمكنت من جذب جمهورها العريض في حفلاتها وإثارة شجون محبيها بصوتها وكلمات أغانيها مما بلغ ببعضه حد الهوس الذي جعله يؤيدها ويبرر كل تصرفاتها حتى وإن كانت خاطئة كما أنها أثارت نقمة كارهيها وحاسديها ممن قتلتهم الغيرة الفنية والشخصية من نجاحها الذي تحقق في عالم الفن وحصد محبة الناس في العالم العربي ولأكون منصفاً معها فليس لأحد فضل عليها بما وصلت إليه غير الله سبحانه وتعالى وتوفيقه ، وليست كغيرها من الفنانات المتواضعات فنياً ممن إعتمدن على المظهر الخارجي والصداقات الشخصية ودعم المجاملات والتي يعج بها عالم الفن اليوم ، حيث أنها شقت طريق المجد والشهرة بجهودها وكفاحها لتصبح ماهي عليه من أيقونة لايمكن تجاهلها في عالم الفن ، ولعلي هنا سأمثل الطرف الثالث الذي يفضل الجلوس على المدرجات بصمت بحثاً عن الطرب ليستمتع بالفن والصوت الشجي لكنه يكره الكثير من التصرفات التي لاتليق بمن تعتبر نفسها فنانة الخليج الأولى ، وسأغامر وأكون صريحاً بعض الشيء ولو تعرضت لهجوم من جمهور مملكتها الحلومية كما تحب أن تسميها ، لأقول أنها إختارت إلى جانب ذلك النجاح الكبير والمستحق طريق الخلافات والمشاحنات والمصادمات لتضج الصحافة ومواقع التواصل بمشاكلها التي لاتنتهي مع الفنانين وغيرهم من الإعلاميين وعليها أن لاتنسى بأنها سفيرة خليجية للعالم العربي نعتز ونفتخر بها لأننا أحببنا بساطتها وتلقائيتها وطيبتها وفطرتها الجميلة لكننا أيضاً كرهنا بعضاً من غرورها وإعتدادها المبالغ فيه بنفسها والذي جعل حتى المحايد يميل لكفة الكاره في نقدها ، ولذلك عليها أن تعيد حساباتها وتعي حجم مسؤولية تمثيل الخليج العربي وأن تكون خير ممثل لنا كما فعل محمد عبده وطلال مداح وعبدالكريم عبدالقادر ، ووجوب ترك بعض تلك التصرفات والتي لن تضيف لها إلا مزيداً من عداء الجمهور الذي لايبحث عن المهاترات والصراعات الطفولية بقدر مايبحث عن فنانة شاملة تمتزج فيها الأصالة الطربية الخليجية وجمال الكلمة ..
إبراهيم السليمان
كاتب سعودي

اجلد ياشيخ!

http://alrayalaam.com/103901/


اعتدنا في مواقع التواصل الإجتماعي على أن نرى سجالات ومهاترات بين مشجعي كرة القدم نعذر أصحابها إذا علمنا بأن منهم المراهق والطفل والمتعصب الأعمى لفريقه ، لكن كيف سنعذر شيخين يحملان من العلم الرباني الكثير ، حين تحول خلافهم بسبب ضيق الأفق لمهاترات وانحدار في لغة التخاطب والحوار ليسقط عنهما رداء الوقار وليكشف لنا عن مراهق يعيش في نفوسهم ويبحث عن تصفيق وتشجيع الجماهير والظهور بمظهر الكوميديان صاحب الظل الخفيف بينما في واقعه ليس إلا «خفيف عقل» لم يحترم وقاره وعلمه الشرعي الذي يحمله ومما زاد هذا المشهد سخونة مشاركة بعض ممن لايقلون عنهم إنحداراً بترديد جملة «اجلد ياشيخ» في حالة تجعلنا نترحم على من كانوا يمثلون الجانب الديني في المجتمع ومن كانوا ولازالوا خير قدوة لنا ولأطفالنا ولشبابنا بوقارهم وسمو أخلاقهم وسماحتهم وفضيلتهم واهتمامهم بنقل علمهم للعامة بطريقة محترمة تعكس أخلاقهم واحترامهم لرسالتهم السامية أمثال الشيخ بن عثيمين وبن جبرين وبن باز والجبير والمذكور وغيرهم من العلماء الأفاضل ممن علمونا السماحة والخلق الرفيع وأدب السؤال والجواب والخلاف واحترام الآخرين والترفع عن سفاسف الأمور.
ولعلنا من واقع مشاهداتنا اليومية للأحداث في مواقع التواصل لن نستغرب هذا الهبوط الأخلاقي من بعضهم إذا كان بعض المستشيخين الجدد وجماهيرهم يمارسون أقذع الشتائم والقذف والكلام الساقط في خلافاتهم ناسبين ذلك بكل وقاحة بأنه من أبواب الجهاد العظيم في سبيل الله ، بل خابوا وكذبوا ورب الكعبة فهو ليس أكثر من انحطاط تربوي وأخلاقي لايمت لمجتمعنا المسلم ولا لديننا الحنيف بصلة فالدين رفعة وأخلاق وتسامح وإيثار يصعب على من يحمل أخلاقهم الهابطة أن يستوعبها.
إبراهيم السليمان
كاتب سعودي

رسالة للبيت الأسود!

http://alrayalaam.com/103103/


حتى لايذهب فكر القارئ بعيداً عن مقصدي ويتهمني بالعنصرية فالمعني بالعنوان «سواد وجه القرارات» المتخذة في عهد الرئيس أوباما ، فعندما تولى سدة الحكم الأمريكي استبشر كثيرون منا بقدوم رئيس من جذور أفريقية إسلامية معتقدين بأنه سينصر القضية الفلسطينية وقضايا الأمة الإسلامية لدرجة أنهم سموه «بوحسين» لكن بوحسين هذا لم يلبث طويلاً إلا وكان على موعد سريع مع خيبة الأمل ليبدأ مع محبيه من المسلمين مشوار الخذلان العظيم الذي لم يسبقه فيه أحد من الرؤساء الأمركيين.
فعندما بدأت تتضح للمتابع معالم سياسته المتخبطة والتي قادت الشرق الأوسط لجحيم مشروعه الفاشل الذي أجج الصراعات الطائفية والحروب الأهلية نتيجة تردده ومواقفه المتناقضة والتي بدأت تتكشف لنا حقيقة تعمدها واللعب بوجهين، ولعل مقال الأمير تركي الفيصل لفخامتك كان مهذباً ودبلوماسياً وسامياً في حروفه معك وهذا ما اعتدناه من الساسة السعوديين وحكمتهم في الإبقاء على شعرة معاوية ، لأنه يعي بأنك خارج من البيت الأبيض ولن تكون مستقبلاً إلا مواطناً أمريكياً لا يملك من أمر السياسة والقيادة شيء ، وتمنيت لو كنت أمتلك لطافة ودبلوماسية ودهاء الأمير تركي حفيد المؤسس عبدالعزيز وابن الفيصل الملك الذي أوقف أمريكا والعالم على قدم واحدة يافخامة الرئيس لكني بكل أسف لا أمتلكها إنما أمتلك فضاضة رجل الصحراء الذي اتهمته بما ليس فيه متناسياً أصالته وكرمه ونخوته واعتزازه وفخره بإنتمائه.
سأخاطبك بما في نفسي كعربي مسلم مباشرة دون أن أنظر لتعقيدات البروتوكولات والتي حكمت مقال سموه ، ودعني أبدأ من حيث انتهى سموه ولم يذكره لك بأنه لولا الموقف الإستراتيجي للمملكة في إسقاط الإتحاد السوفيتي لكنت حتى يومنا هذا تصارع وتخوض الحرب الباردة التي استنزفت اقتصادك وقواك وجواسيسك ناهيك عن الدور الكبير والمهم وبشهادة وزرائك ومحللي قنوات بلادك الكبار بالدور الهام والكبير الذي تقوم به السعودية لضرب الإرهاب وتجفيف منابعه والقضاء عليه والذي لولاه لكنت حتى اليوم تعاني وتتلقى الضربات القاسية في عقر دارك ، وتمنيت لو أن المقال وسعة صدر القارئ الكريم تتسع لسرد تفاصيل أكثر عن ما قدمته السعودية لبلادك تفصيلاً من خدمات لوجستية وإستخباراتية في مكافحة الإرهاب رغم أنك لاتجهلها وكنت تثني عليها.
‏لذلك يابوحسين دع عنك هذه المهاترات والعقيدة التي آمنت بها بعد «زواجك المسياري السري» من ملالي طهران ، فجميعنا نعلم يافخامة الرئيس بأن هجومك هذا ماهو إلا هروب للأمام من تاريخ سيسجل فشل حقبتك ورئاستك في إدارة السياسة الخارجية الأمريكية وكيف أنك بسياستك هذه تسببت بإراقة دماء ومقتل مئات الآلاف من الأبرياء والأطفال وشردت الملايين من البشر، لذلك لاتجعل منا بوابتك والجدار القصير للهروب من فشل مشروعك بتتويج إيران والإخوان كحكام جدد للمنطقة قبل نهاية فترتك الرئاسية ، وكلمة أخيرة لفخامتك سنبقى مجتمع يفتخر بماضيه وحاضره ومستقبله فالعروبة والإسلام وإنتماءاتها وجذورها أكبر من مفهومك الضيق.
إبراهيم السليمان
كاتب سعودي

‏«الأسيد» المسكوب!

http://alrayalaam.com/102247/


‏لم تكن دول مجلس التعاون بأوج وحدتها، كما هي اليوم في مواجهتها للأخطار المحيطة بها من كل جانب للمحافظة على كياناتها في منطقة تعصف بها رياح التفكك والإقتتال والمؤامرات والإرهاب إلا في حرب الخليج الثانية ، فهنيئاً لنا بقيادات حافظت على مقدرات ومكتسبات أوطانها وكانت على قدر الحدث.
فدرع الشمال وعاصفة الحزم والمواقف السياسية الأخيرة تجاه اليمن وسوريا وحزب الشيطان وإيران وغيرها من القضايا الحساسة، ماهي إلا نتاج قلوب جمع الله كلمتها وقلوبها ووحد صفوفها بفضله إضافة لإيمانها المطلق بوحدة مصيرها وشعوبها وبأنه لا مكان للخلافات الجانبية في حضرة المصالح العليا والمصيرية ، لكن ما شوه جمالية تلك الصورة الرائعة التي جسدها أبناء الخليج حكاماً وشعوباً إلا انسكاب «الأسيد» من قلوب بعض المرتزقة الخليجيين هنا وهناك ممن إختاروا الخروج عن وحدة الصف لتسقط أقنعتهم ولتكشف لنا عن قبح ودناءة وخسة وانحطاط أصحابها ممن لازالوا يعملون جاهدين لدق إسفين الخلاف بين شعوب المنطقة بتصريحاتهم وتغريداتهم ومواقفهم المخجلة والتي تنم عن أحقاد مترسبة في قلوبهم السوداء التي أزعجها ماوصلنا إليه من لحمة ووحدة خليجية واجهت مشروع المد الفارسي ومشروع الخلافة المزعوم والذي بدأ بمحاربته الراحل الكبير عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله وتصدى له وقتله في مهده قبل أن يستشري في جسد الأمة ، ليكمل عضيده الملك سلمان أعانه الله هذا المشوار مع بقية أشقائه قادة دول مجلس التعاون حفظهم الله جميعاً بالتحرك العسكري السريع والمعلن لإسقاط الجنين المشوه لهذا الحمل السفاح والذي جاء نتيجة العلاقة المشبوهة بينهم وبين أعداء الوطن والطامعين فيه.
ويحق لي هنا أن أفتخر بوعي شعوب الخليج قاطبة ووقوفها صفاً واحداً خلف قياداتها وتعرية أهداف المرتزقة المفضوحة وعدم انجرافهم خلف هذيانهم، لنرى بذلك حلمنا بوحدة أبناء الخليج يتحقق بفضل من الله حين جسدوا أسمى معاني الوحدة بمواقفهم المشرفة ضد هؤلاء، ولعلي أستميحكم وأمنح نفسي حق التحدث بأسمائكم بهذ الخصوص ليقيني بمواقفكم المشرفة وقلوبكم المحبة ومشاعركم النبيلة والأصيلة تجاه أوطانكم وأقول لهؤلاء الشرذمة لن تنالوا من وحدتنا مهما إنحدرتم بآرائكم ومهما همزتم ولمزتم ستبقون في نظرنا مجرد جواري تباع وتشترى في سوق النخاسة السياسية.
إبراهيم السليمان
كاتب سعودي