الأحد، 15 يناير 2017

سوريا بين المؤامرات والمؤتمرات



‏في بداية الأزمة السورية خرج بعض أفراد الشعب السوري في مظاهرات سلمية تنشد الإصلاح السياسي والإقتصادي، في بلدة صغيرة يجهلها العالم وبدلاً من إحتوائها قابلها سفاح العصر بالرصاص الحي، ليعلن بذلك انطلاق شرارة الثورة الشعبية السورية لتمتد لباقي مدنها وقراها ولتتحول مطالباتها السلمية لقتال مسلح، بعد أن يأس أصحابها من بطش هذا المجرم السفاح الذي لم يتجاوب مع مطالبهم السلمية ومارس كل وسائل القتل والتعذيب والتشريد والاغتصاب والتنكيل والتدمير ضدهم، متجاهلاً بذلك كل المبادئ الإنسانية وكل مايربطه بشعبه من أجل كرسي حكم خرج عن سيطرته فيما بعد ليصبح تحت سيطرة حكومة ملالي طهران، التي حولت معركة الحقوق لمعركة صراع طائفي انتشر كالنار في الهشيم بمباركتها، بعد أن أسقطت عراق العروبة عدوها السابق، من خلال اشعال فتيل الفتنة الطائفية لتتمكن من إختراقه وشق صفوفه وغرس مخالبها في قلبه وبسط نفوذها، وإدارة دفة قيادة هذا البلد العربي لينطوي تحت جناحها بعد أن كان خصماً عنيداً فيما مضى بوقوفه في وجه تمددها وأحلامها، فما كان منها إلا محاولة تكرار نفس السيناريو في سوريا لعلها تجد ما وجدته في العراق من انجراف فئات كثيرة ساعدتها في نشر الصراع الطائفي ليتوافق مع أجندتها الخارجية ويسهل عليها بسط نفوذها في المنطقة لتحقيق حلمها بإعادة أمجاد إمبراطوريتها المأفونة.
لقد استخدمت طهران كل أدواتها الإستخباراتية والعسكرية والزج بفصائلها وميليشياتها الإرهابية لتدعمها لاحقاً بأحزابها الطائفية، والتي لاتقل إرهاباً عن سابقاتها ، لتشرق شمس سوريا الجريحة على فصل جديد من حياكة المؤامرات والدسائس والغدر، في مواجهة بواسل سوريا ممن صمدوا في وجه مشروعها وكبدوها الخسائر الكبيرة في العتاد والأرواح، لتفقد السيطرة على الأرض ليستيقظ المجرم بشار على وقع الهزائم المتلاحقة لفصائله ومرتزقته وشبيحته وحليفه الإيراني، ليستعين بالحليف الروسي الذي عُرف عنه بأنه آلة قتل وحشية لاتعترف بالإنسانية، وأن القتل والتدمير من عقيدته العسكرية متأملاً فيه أن ينتشله من ورطته وإقتراب سقوطه ، ليتحول المشهد السوري لأكبر وصمة عار في جبين البشرية، حين هدمت الحضارة والتاريخ وقيمة حياة الإنسان أمام مرأى عيون العالم ومنظماته الدولية والحقوقية، التي اتخذت موقف المتفرج بدم بارد أمام مناظر انتزاع أرواح الأطفال والنساء والشيوخ في مشهد يستحق أن يحصد جميع جوائز الأوسكار، من خلال فيلم تم إخراجه وتمثيله من قبل الدول الكبرى ومحاولاتها الخجولة التي لاترتقي لحجم الحدث من خلال تدخلاتها ومؤتمراتها الصحفية وإجتماعاتها الصورية ورحلات وزراء خارجيتها المكوكية والتي امتدت لسنوات وستمتد لأكثر من هذا دون تقديم أي حلول جذرية تنقذ هذا الشعب من الهلاك.
وتزامنا مع هذا السيناريو المفضوح ، لازال بعض الحاقدين وبدون خجل يحمل دول الخليج تلك المأساة، رغم كل ماقدمته من شعور سامي ونبيل وإحساس بمعاناة هذا الشعب، حين بذلت حكوماتها جل جهودها ومساعيها ونفوذها السياسي والإقتصادي لإنقاذ مايمكن إنقاذه، وإيجاد حل حقيقي يعيد سوريا لأحضان أهلها ليعودوا لحياتهم الطبيعية، بينما قدمت شعوبها الغالي والنفيس بمد يد العون للشعب السوري الذي أنهكته وشردته الحرب ، ولذلك سيبقى الخليج وأهله رغماً عن أنوف الحاسدين، فهم أصحاب المواقف الثابته والمبادرات البيضاء التي لم تلطخها قذارة حسابات المصالح كغيرهم.
إبراهيم السليمان
كاتب سعودي

ولاؤنا ليس للبيع


‏بعد كل تفجير قذر يمس بلادنا ينشط خفافيش الظلام من المؤدلجين بفكر الإرهاب المنحرف في مواقع التواصل، بمحاولاتهم الرخيصة التي تعقب التفجيرات بالتأجيج والتحريض بين الطائفتين، فتصدها أصوات عقلاء المواطنين من السنة والشيعة بالتشديد على اللحمة الوطنية واستنكار الإرهاب، وبأنه عدو مشترك وأن ذلك لن يزيدنا إلا قناعة بأننا مستهدفون في ديننا ووحدتنا ومكتسباتنا وتعايشنا، فيخيب ظن من يحاول بث الفرقة بيننا من خلال تجنيد من باعوا عقولهم الفارغة لجماعات الإرهاب، وليصعقهم المواطنون بوعيهم وإدراكهم لما تحمله كل تلك العمليات الإرهابية التي ترتدي العباءة المذهبية ، حيث أن وعينا أكبر من مخططاتهم المرسومة والتي تستهدف شق صفوفنا لتعم الفوضى والاقتتال الداخلي، لنلحق بالبلدان الأخرى التي سقطت في فخ الصراع الطائفي، ليخسروا كل مكتسباتهم ومقدراتهم وتعايشهم في حرب طاحنة لم ترحم أحداً منهم.
‏نعم.. أيها الإرهابي فنحن كخليجيين مؤمنون بوحدتنا مع قادتنا، وبأننا لن ننجر خلف مخططاتكم الساقطة، ولن نبيع ولاءنا لكم، فالذي يغيب عن عقولكم الفارغة بأننا قادةً وشعباً نعي جيداً ماتهدفون إليه ولذلك لن تنالوا منا، حتى وإن سقطنا ضحايا لغدركم بمساجدنا ودور عباداتنا.
إبراهيم السليمان

كويت العز الى أين


‏ارتبط جزء كبير من ذاكرتي في«‏كويت العز» من خلال سنوات طويلة قضيتها بين أهلها الكرام، فكانت بيتي الثاني الذي لم أشعر فيه بالغربة حين شرعت لي أبواب بيوتها ودواوينها الكريمة لتستضيفني كأحد أبنائها، فعشت أجمل سنوات طفولتي وشبابي في مدارسها وطرقاتها وشواطئها وأسواقها وشاليهاتها وبراريها، أعيش أفراحها وأبكي أحزانها، حيث كنت شاهداً على أحداث الغزو الصدامي الغاشم ومعاصراً لجيل كان يسمو بمحبة الكويت على كل الخلافات من أجلها فقط.
‏وكم هو مؤلم ما أراه وأسمعه اليوم من فرقة وصراعات طائفية وسياسية تزعزع استقرارها الاجتماعي وتهدم ثوابتها الديمقراطية، والتي لطالما كانت فخر الكويتيين، فكفاكم عبثاً في مكتسباتكم الوطنية والإجتماعية والتي بناها آباؤكم وأجدادكم لتنعموا بخيراتها، فإلى أين أنتم ذاهبون بالكويت يا أهلها، ورغم المسافة بيننا فاقبلوا من ابنكم ومحبكم عتابه، وأسألكم باسم محبي الكويت أن ترفقوا بها وتستعيدوا زمنكم الجميل، فالكويت لاتستحق كل هذا منكم وهي من أعزتكم ورفعت من شأنكم بعد فضل الله عليكم.
كونوا على قدر عطائها وعودوا لسابق عهدكم ولحمتكم وإيمانكم بوحدة مصيركم وانبذوا الدسائس التي تتمنى أن تشق صفوفكم، وليكن شهر فبراير ذكرى تذكركم بذل من سبقوكم من وقت وجهد ومال لتأسيس وبناء هذا الصرح العملاق بأساطير وحكايات رجاله ونسائه، وكم من نفس بعد ذلك ضحت بروحها وافتدت الكويت من أجل أن تعود، لتعيشوا هذا الرخاء ولتكن مناسبة تعيدون فيها حساباتكم لتنقشع غمامة الخلافات من أجل بلادكم.
‏وأختم كلماتي بالدعاء إلى الله أن يديم أمنكم وأمانكم وعزكم ورخاءكم ودامت أفراحك ياكويت العز.
إبراهيم السليمان 
كاتب سعودي

ولادة حرية متعسرة


مع انتشار تقنية «الأجهزة الذكية»، وبرامج التواصل الاجتماعي، وارتفاع سقف الحرية، تعرَّف «بعض» السعوديين على ضيف جديد لم يعهدوه من قبل، حيث إنهم وجدوا أنفسهم فجأة أمام عالم مفتوح، يستطيعون فيه التعبير عما يجول في أنفسهم، وممارسة النقد الاجتماعي، والسياسي، والاقتصادي، والرياضي في مختلف المجالات حتى في فنون الطبخ دون أن يقاطعهم «مقص الرقيب»، فسَحرهم هذا الفضاء المفتوح، الذي استطاعوا من خلاله إبداء آرائهم عبر منصة عالمية بعد أن كانوا يعانون سابقاً من عدم الاستماع إليهم إلا من قِبل الوالدين، والإخوة، والأصدقاء المقربين في مجلس كانوا يعتقدون أن جدرانه تستمع إلى حديثهم، فانتقلوا من ذلك كله إلى فضاء العالم الجديد، يعلنون بداية مرحلة «ولادة الحرية»، ويحاولون التعرف على قواعد اللعبة، للانتقال إلى مرحلة «مراهقة حرية التعبير»، التي تبدأ بتفريغ الاحتقان، الذي تراكم في صدورهم طوال سنوات لم يعتادوا فيها على أن يكون لصوتهم أي صدى مسموع خارج محيط مجالسهم الخاصة، فاندفعوا بآراء عشوائية غير ناضجة، وغير محسوبة النتائج، لينتقلوا بعدها تدريجياً إلى مرحلة «شباب الحرية»، يمارسون، وهم في أوج عنفوانهم، الطرح السياسي الحاد، وجلد الذات المزمن دون اهتمام بالمصلحة العليا والعامة، عبر تبني قضايا تلامس مشاعر الثوريين ممَّن يمرون معهم في نفس تلك المرحلة ضاربين بعرض الحائط مسألة بُعد النظر، والتروي، والتثبت، ومعالجة الأمور بمنظور العقلاء، ولذلك نجد أن قضاياهم غالباً ما تكون أكبر من حجمهم، وحقيقتهم، وقدرتهم، واستيعابهم مجريات الأمور. تأتي بعد ذلك المرحلة الحاسمة في حياتهم، وهي مرحلة النضج، حيث يبدأون بممارسة الرقابة الذاتية، وتحمل المسؤولية الكاملة، والإيمان المطلق بالآية الكريمة «ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد». وحينها سيتذكرون فترة مراهقة الحرية، وسيضحكون كثيراً على اندفاعهم، واعتقادهم أنهم سيغيرون الكون من حولهم عبر عدد من الكلمات، وأن جيفارا سيصفق لهم من قبره، ويقول لهم: «عيد يخرب بيتك عيد»!

أزمة مواقف

http://www.alsharq.net.sa/2016/01/22/14683





بعد قرار السعودية الريادي بأخذ زمام الأمور وقيادة المنطقة لبر الأمان في ظل الأزمات المتلاحقة التي عصفت بمنطقة الشرق الأوسط وتخلى أمريكا والغرب عن دورهم في حفظ السلم وتبدل مواقفهم من قضايا المنطقة وإنكشاف الزواج السري الغير معلن بين الغرب وإيران وتعاميهم عن الجرائم البشعة التي تمارسها إيران من خلال ميليشايتها وحرسها الثوري في العديد من البلدان العربية والإسلامية وممارستها للإرهاب وتمويله وتسهيل مهامه وتدخلها السافر في شئون الدول الأخرى من خلال التحريض وإنشاء الخلايا والتنظيمات تخبطت المواقف لتكشف لنا من باشر فوراً بدعم المملكة ومن تردد ومن أيد على إستحياء ليتبن لنا الصديق الحقيقي الذي يشاركنا همومنا من الصديق الورقي الذي لايرغب إلا في مشاركتنا في نقودنا ومواردنا ,

وبما أن المواقف القوية تولد من رحم الأزمات فلقد شاهدنا المواقف المشوهة التي أرعبتنا ببشاعتها وخذلانها من باب الحياد في أزمة لاتحتمل التلون باللون الرمادي فالمنطقة اليوم تمر بأزمة حقيقية تحتاج لتكاتف الجميع لمواجهة مخططات تنشد هدم الشرق الأوسط وتفتيته وتقسيمه وبنائه بما يتوافق مع المصالح الغربية الجديدة التي تميل لفرض هيمنة إيرانية على المنطقة والتخلي عن حلفائها السابقين في موقف بين لنا الأزمة الأخلاقية للغرب على حساب جثث الأطفال والنساء والشيوخ وتشريد الملايين من الشعوب العربية والإسلامية ,



تلك الأزمة وتبعاتها قد يراها البعض بالمخيفة لكنها في حقيقة الأمر هي درس للمنطقة وحافز كبير بأن تبادر بنفسها بقيادة المنطقة كما تفعل السعودية اليوم من خلال تحركاتها العسكرية والدبلوماسية مع بعض شقيقاتها من الدول الخليجية والعربية والإسلامية ولذلك على الجميع التمترس خلف القيادة السعودية لتدعيم أساسات شرقنا الأوسط وعدم السماح لكائن من كان بأن يعبث في نسيجنا العربي والإسلامي ..

هياط مودرن

http://www.alsharq.net.sa/2016/01/07/146109


في مجتمعنا أصبح للهياط منظومة إجتماعية تعددت أوجهها حتى باتت خطراً يحتاج منا للتأني وإعادة النظر في نوعية الحياة والمبادئ التي نود أن نورثها للأجيال القادمة فهناك من إتخذ برامج التواصل الإجتماعي مسرحاً لإستعراض مادياته ورفاهيته من خلال ظاهرة طغت على الجنسين فبعد أن كان الرجال يستعرضون مكارم أخلاقهم وشجاعتهم وفروسيتهم أصبحنا اليوم أمام بعض الرجال ممن يستعرضون مركباتهم ومقتنياتهم من الساعات الثمينة وجولاتهم في ربوع أوربا وزوايا قصورهم بينما فضلت بعض بنات حواء إستعراض مجوهراتهن وموائدهن العامرة وأوانيهن المزخرفة وحقائبهن من الماركات العالمية الفاخرة حتى وصل الحال ببعضهن بإستعراض جمال أطفالهن كبديل عن إستعراض قيمهن وإنجازاتهن العلمية والتربوية والإجتماعية أما من تفوق على كل هؤلاء ونال جائزة الهياط الكبرى فهو من قفز على كل هذا ليستعرض أمواله النقدية في منظر مخجل ينم عن حداثة نعمة يحاول من خلالها جذب الأنظار ساتراً بذلك شعوره بالنقص وإفلاسه الفكري والأخلاقي والثقافي وفي جانب آخر من هذه المنظومة فضل البعض إتخاذ الزواجات واقعاً يقتحم من خلاله السباق المارثوني النخبوي للفوز بلقب الزواج الأعلى تكلفة والأكثر صيتاً ليأتي من بعدهم من إختار مآدب الطعام في مناسباته الخاصة لتكون ميداناً يمارس فيه معارك التبذير بالكرم الحاتمي في مبارزة لاغالب فيها مع حاتمي آخر ليستمر هذا المسلسل في حصد أموال المهايطية من خلال التصوير والنشر في مجتمع أصبحت مقاييس التقييم الحقيقية للإنسان عنده مقلوبة ..!!

هذيان معارضة



يغيب عن بعضهم المفهوم الحقيقي للمعارضة المسؤولة التي تهتم بتقديم مصلحة الوطن وتحمل المسؤوليات الوطنية وممارسة الدور المكمل للأداء الحكومي من خلال النقد البناء الذي يهدف إلى رفعة الدولة لا تدميرها من خلال مفهوم بعضهم الذي لا يتجاوز البحث عن تحقيق المصالح والمكاسب الشخصية التي تعود عليه وعلى جماعته بالنفع المادي والمعنوي والسياسي على حساب الوطن.
 ومحاولاته بشتى الطرق استدراج شرائح المجتمع بتناقضاته المفضوحة وجلده للذات وتداوله للشعارات الثورية والعزف على وتر الطائفية وبثه للسوداوية بين أفراد المجتمع وتلميعه وترويجه لإنجازات الغير رغم أن إنجازات بلادنا في مختلف الأصعدة تفوق تلك الإنجازات المستوردة.
 مستغلاً بذلك مكامن الخلل في بعض القضايا دون أن يتقدم بالحلول أو المساهمة من خلال القنوات الرسمية المفتوحة بالاقتراحات والدراسات لتفعيل وسن التشريعات القانونية لسد تلك الثغرات التي لا يخلو منها أي نظام مدني أكان شرقياً أم غربياً ومبتعداً عن التفكير بالمصلحة الوطنية العليا والمحافظة على المكتسبات وما تم تحقيقه على الأرض من إنجازات خلال توارث الأجيال دفة بناء هذا الصرح العملاق سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وعسكرياً بانصهار مجتمع متعدد المشارب والثقافات في كيان واحد جمعهم تحت راية قيادة حكيمة كتبت عنوان هذه الوحدة ليخط شعبها بوعيهم وولائهم سطور هذه اللحمة الوطنية التي تعتبر إنجازاً وطنياً تجاوزت به القيادة والشعب كل أمواج المتغيرات الدولية والإقليمة التي أغرقت دولا وكيانات في بحر الاقتتال الداخلي والدمار والتشتت لننعم بفضل الله برغد العيش والحياة الآمنة الكريمة..